الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٢ - واجبات الغسل
لجزء من الرأس، و منه الرقبة إن كان مرتّبا (١)، و لجزء (٢) من البدن إن كان مرتمسا بحيث (٣) يتبعه الباقي بغير مهلة.
(و غسل (٤) الرأس و الرقبة) أوّلا، و لا ترتيب بينهما (٥)، لأنّهما (٦) فيه
الرأس حتّى الرقبة لكونها من الرأس، بمعنى أنّ الحكم بوجوب النيّة مقارنة للرأس يشمل الرقبة أيضا، لأنّها تعدّ من الرأس عند تجزئة أبعاض الغسل إلى الرأس و اليمين و اليسار.
(١) يعني أنّ وجوب النيّة عند الشروع من الرأس إنّما هو فيما إذا كان الغسل على نحو الترتيب بين الأعضاء كما يأتي تفصيل هذا الغسل.
(٢) مفعول به، بالعطف على قوله «لجزء من الرأس»، و اللام تكون للتقوية، و العامل فيه هو قوله «مقارنة». يعني يجب أن تكون النيّة مقارنة لغسل جزء من البدن بلا فرق بين الرأس و غيره إن كان الغسل بالارتماس، لأنّ الغسل الارتماسيّ يتحقّق بارتماس البدن في الماء و يصحّ بأيّ جزء كان.
(٣) يعني يجب كون الارتماس بحيث يصدق معه تتابع رمس أعضاء البدن في الماء، فلو كان التراخي و التعاقب بحيث يضرّ بصدق الارتماس عرفا بطل.
(٤) الثاني من واجبات الغسل هو أن يغسل الرأس و الرقبة أوّلا قبل غسل الجانب الأيمن و الأيسر من البدن.
اعلم أنّ الغسل إمّا ترتيبيّ أو ارتماسيّ، و ابتدأ المصنّف ; ببيان الترتيبيّ أوّلا، ثمّ يشير إلى الغسل الارتماسيّ في الصفحة ٢٨٤ بقوله «و يسقط الترتيب بالارتماس».
(٥) الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى الرأس و الرقبة. يعني لا يجب رعاية الترتيب بين الرأس و الرقبة، بل يجوز الابتداء من الرقبة إلى الرأس و بالعكس، لأنّهما يعدّان في الوضوء عضوا واحدا.
(٦) الضمير في قوله «لأنّهما» يرجع إلى الرأس و الرقبة، و في قوله «فيه» يرجع إلى الوضوء.