الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٧ - القول في أسمائها
و لا فرق في الأرض بين الجافّة و الرطبة ما لم تخرج عن اسم الأرض (١).
و هل يشترط طهارتها؟ و جهان (٢)، و إطلاق النصّ و الفتوى يقتضي عدمه (٣).
و المراد بالنعل ما يجعل أسفل الرجل للمشي وقاية من الأرض و نحوها (٤) و لو من خشب.
و قد جفّا بعد كفى في تطهيرهما إمساسهما الأرض و زوالهما بذلك بلا احتياج إلى المشي و الدلك.
(١) و لا تصدق الأرض على الطين الرقيق مثلا.
(٢) وجه اشتراط الطهارة هو أنّ فاقد الطهارة كيف يكون مطهّرا، و وجه عدم اشتراطها هو إطلاق الروايات الدالّة على كون الأرض مطهّرة.
و من الروايات المطلقة ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن إدريس (في آخر السرائر) نقلا من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن المفضّل بن عمر عن محمّد الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت له: إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربّما مررت فيه و ليس عليّ حذاء، فيلصق برجلي نداوته، فقال: أ ليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس، إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضا، قلت: فأطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس، أنا و اللّه ربّما وطئت عليه ثمّ اصلّي و لا أغسله (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٤٨ ب ٣٢ من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة ح ٩).
(٣) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى اشتراط الطهارة.
(٤) أي وقاية من مثل الأرض. يعني أنّ النعل تشمل كلّ ما يجعله الإنسان رجله فيه ليحفظها من إصابتها الأرض و أمثال الأرض، سواء كانت من الجلود أو الخشب أو غيرها.