الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٢ - سؤر الجلّال
النجاسة.
و ألحق بها (١) المصنّف في البيان كلّ متّهم بها، و هو حسن، (و) سؤر (البغل و الحمار)، و هما داخلان في تبعيّته للحيوان في الكراهية (٢)، و إنّما خصّهما (٣) لتأكّد الكراهة فيهما، (و) سؤر (الفأرة و الحيّة) و كلّ ما يؤكل لحمه إلّا الهرّ (٤)، (و ولد الزنا) قبل بلوغه (٥) أو بعده ...
كما في النهاية و الوسيلة و السرائر و المعتبر، بل غير المأمونة كما في المقنعة و المراسم و الجامع و المهذّب و الشرائع، لخبر عليّ بن يقطين عن الكاظم ٧ في التوضّؤ بفضل الحائض، فقال: إذا كانت مأمونة فلا بأس، و خبر عيص بن القاسم سأل الصادق ٧ عن سؤر الحائض، فقال: توضّأ منه، و توضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة، كذا في التهذيب و الاستبصار.
(١) الضمير في قوله «بها» الأوّل يرجع إلى الحائض المتّهمة، و في قوله «بها» الثاني يرجع إلى النجاسة. يعني أنّ المصنّف ; في كتابه (البيان) ألحق بالحائض المتّهمة في كراهة سؤرها كلّ من لا يجتنب عن النجاسة و إن لم يكن حائضا.
(٢) و قد يستغني عن ذكرهما لدخولهما فيما قال آنفا: «و السؤر تابع للحيوان الذي باشره»، و لكنّه ذكرهما مع ذلك لتأكّد الكراهة فيهما.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «خصّهما» يرجع إلى البغل و الحمار، و كذا الضمير في قوله «فيهما».
(٤) قد ورد في عدم كراهة سؤر الهرّ أخبار ذكر الفاضل الهنديّ ; جملة منها في كشف اللثام، منها خبر معاوية بن عمّار في الهرّة أنّها من أهل البيت و يتوضّأ من سؤرها، و في خبر أبي الصباح الكنانيّ: كان عليّ ٧ يقول: لا تدع فضل السنّور إلّا أن يتوضّأ منه، إنّما هي سبع.
(٥) اعلم أنّ الفقهاء اختلفوا في طهارة ولد الزنا و نجاسته، قال المشهور بطهارته إذا