الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٨ - نزح سبع دلاء
و مقتضى النصّ (١) نجاسة الماء بذلك (٢) لا سلب الطهوريّة، و على هذا (٣) فإن اغتسل مرتمسا طهر بدنه من الحدث و نجس بالخبث (٤).
و إن اغتسل مرتّبا ففي نجاسة (٥) الماء ...
(١) يعني أنّ مقتضى النصّ هو صيرورة ماء البئر متنجّسا بغسل الجنب فيه لا سقوطه عن الطاهريّة.
إيضاح: اختلف الفقهاء في أنّه إذا اغتسل الجنب في البئر هل ينجس ماؤها و إن لم تسلب عنها الطهوريّة أو تسلب عنها الطهوريّة أيضا بمعنى أنّ ماءها لا يرفع إذا الحدث الأكبر و لا الأصغر كما أنّ الماء القليل إذا اغتسل فيه لم يجز الاغتسال فيه و لا التوضّؤ به.
فلو قيل بالأوّل حكم بتنجّس ماء البئر لغسل الجنب فيه و وجب نزح سبع دلاء لزوال النجاسة عنه، و النصّ منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها، قال: ينزح منها سبع دلاء (الوسائل: ج ١ ص ١٤٢ ب ٢٢ من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة ح ٤).
(٢) المشار إليه في قوله «بذلك» هو اغتسال الجنب في ماء البئر، فإنّ وجوب نزح سبع دلاء يقتضي كون الماء متنجّسا بغسل الجنب فيه.
(٣) يعني و على القول بتنجّس ماء البئر كذلك إن اغتسل الجنب بماء المطر ارتماسا بأن يغتمس في الماء دفعة مع نيّة الغسل صحّ غسله و إن صار بدنه نجسا لكونه في الماء المتنجّس و ملاقاة بدنه له.
(٤) المراد من «الخبث» هو الماء الذي تنجّس بغسل الجنب فيه.
(٥) خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر هو قوله الآتي «و جهان». يعني أنّ الجنب إذا اغتسل بماء البئر على نحو الترتيب- بأن يغسل الرأس مع النيّة ثمّ اليمين ثمّ اليسار- فهل يحكم