الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٩ - نزح ثلاثين دلوا
و لو قيل فيما لا نصّ فيه بنزح ثلاثين أو أربعين وجب في بول الخنثى أكثر الأمرين منه (١) و من بول الرجل، مع احتمال الاجتزاء بالأقلّ (٢)، للأصل (٣).
[نزح ثلاثين دلوا]
(و) نزح (٤) (ثلاثين) دلوا ......
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى ما لا نصّ فيه. فمعنى العبارة هو هكذا:
لو قيل بوجوب نزح ثلاثين أو أربعين دلوا فيما لا نصّ فيه وجب الحكم في بول الخنثى بأكثر الأمرين منه و من بول الرجل، فيحكم إذا بنزح الأربعين، لأنّه أكثر من الثلاثين.
و لا يخفى المسامحة الموجودة في العبارة، لأنّنا إذا قلنا بوجوب الأربعين فيما لا نصّ فيه لم يتصوّر أكثر الأمرين منه و ممّا يجب لبول الرجل، لأنّ الواجب في كليهما هو الأربعون.
فالحقّ أن يعبّر هكذا: يجب لبول الخنثى نزح أربعين دلوا مع احتمال الاجتزاء بالثلاثين، لأنّه الأقلّ و مقتضى جريان أصالة البراءة من الزائد.
(٢) المراد من «الأقلّ» هو الثلاثون دلوا.
(٣) و المراد من «الأصل» هو أصالة البراءة من الزائد للشكّ في وجوبه. هذا و لكن لا يخفى أنّ الاحتياط يقتضي وجوب نزح الأكثر، لاحتمال كون الخنثى رجلا، و يمكن توجيه وجوب نزح أكثر الأمرين بأنّه قال بعض الفقهاء فيما لا نصّ فيه بوجوب نزح الجميع، فيتحقّق الاحتياط إذا بنزح الجميع، لاحتمال كون الخنثى امرأة يجب في خصوصها نزح الجميع، لأنّها ممّا لا نصّ فيه.
نزح ثلاثين دلوا
(٤) بالجرّ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قول المصنّف في الصفحة ١٠٧ «بنزح جميعه».