الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٣ - نزح سبعين دلوا
فيبقى (١) إلحاق الدابّة و البقرة بما لا نصّ فيه أولى (٢).
[نزح سبعين دلوا]
(و نزح (٣) سبعين دلوا معتادة) على تلك البئر (٤)، فإن اختلفت فالأغلب (للإنسان) أي لنجاسته (٥) المستندة إلى موته، سواء في ذلك
السند بعمل الأصحاب.
إيضاح: قد تقرّر في الاصول أنّ عمل الأصحاب بالخبر الضعيف هل يجبره أم لا؟
قال به بعض، و نفاه بعض، كما هو الحال في أنّ عدم عملهم بخبر هل هو يوجب ضعفه و لو كان قويّا سندا أم لا؟
و الضمير في قوله «ضعفه» يرجع إلى النصّ المعلوم من قوله «و المنصوص منها».
(١) هذا تفريع على قوله «و المنصوص منها ... إلخ». يعني فإذا اختصّ ورود النصّ بالحمار و البغل بقي الباقي ممّا ذكر مشمولا لحكم ما لا نصّ فيه، و هو الدابّة و البقرة.
(٢) منصوب تقديرا، لكونه خبرا لقوله «فيبقى» فإنّ هذا الفعل قد يكون بمعنى «يكون» أو «يصير». يعني أنّ إلحاق الدابّة و البقرة بما لا نصّ فيه يكون أولى.
نزح سبعين دلوا
(٣) عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله «بنزح جميعه». يعني و يطهر البئر بنزح سبعين دلوا لوقوع الإنسان في البئر و موته فيها.
الدلو: الذي يستقى به مؤنّث و قد يذكّر ج أدل (أقرب الموارد).
(٤) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «معتادة». يعني أنّ الدلو المذكورة يلاحظ في صغرها و كبرها ما جرت به العادة بالنسبة إلى تلك البئر، فلو كانت العادة مختلفة بأن ينزح الماء منها بالدلو الصغيرة و الكبيرة كلتيهما اعتبر الأغلب منهما.
(٥) الضميران في قوليه «لنجاسته» و «موته» يرجعان إلى الإنسان.