مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٩٨ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
به» [يعني] حين [١] أرادوا أن يقتلوه «ثمّ بغي عليه لينصرنّه اللّه» [يعنى] بالقائم (عليه السّلام) من ولده [٢] انتهى. و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في جملة أبيات ذكرها عن ابن الزّبعرى أنّه قالها لوصف يوم احد:
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
حين حطّت بقباء [٣]بركها * * * و استحرّ [٤] القتل في عبد الأشل
ثمّ قال: كثير من الناس يعتقدون أنّ هذا البيت ليزيد بن معاوية، و قال من أكره التصريح باسمه: هذا البيت ليزيد، فقلت له: إنّما قال [ه] يزيد متمثّلا لمّا حمل إليه رأس الحسين (عليه السّلام)، و هو لابن الزّبعرى، فلم تسكن نفسه إلى ذلك، حتّى أوضحته له، فقلت: أ لا تراه قال: «جزع الخزرج من وقع الأسل» و الحسين (عليه السّلام) لم تحارب عنه الخزرج، و كان يليق أن يقول: «جزع بني هاشم من وقع الأسل»، فقال بعض من كان حاضرا: لعلّه قال [ه] يوم الحرّة، فقلت: المنقول أنّه أنشده لمّا حمل إليه رأس الحسين (عليه السّلام)، و المنقول أنّه شعر ابن الزّبعرى و لا يجوز أن يترك المنقول إلى ما ليس بمنقول [٥].
٢- الخرائج و الجرائح: أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، عن محمّد بن عبد اللّه ابن عمر الخانيّ، عن أبي القاسم بكراد [٦] بن الطيّب بن شمعون، عن أبي بكر بن أحمد ابن يعقوب، عن أحمد بن عبد الرحمن، عن سعد، عن الحسن بن عمر، عن سليمان بن مهران الأعمش، قال: بينما أنا في الطواف بالموسم إذ رأيت رجلا يدعو و هو يقول: اللهمّ اغفر لي و أنا أعلم أنّك لا تغفر [٧]، قال: فارتعدت [٨] لذلك و دنوت منه و قلت: يا هذا أنت في حرم اللّه و حرم رسوله، و هذه أيّام حرم في شهر عظيم، فلم تيأس من المغفرة؟ قال:
يا هذا ذنبي عظيم، قلت: أعظم من جبل تهامة؟ قال: نعم، قلت: يوازن الجبال
[١]- في بعض نسخ المصدر: حسين (عليه السّلام).
[٢]- تفسير القمي ص ٤٤٢ و البحار: ٤٥/ ١٦٧ ح ١٢.
[٣]- في الأصل: بفناء.
[٤]- أي اشتدّ، و في الأصل: و استجرّ.
[٥]- شرح نهج البلاغة: ١٤/ ٢٨٠ و البحار: ٤٥/ ١٥٦.
[٦]- بكرار/ خ، و في المصدر: بكران.
[٧]- في المصدر: لا تفعل.
[٨]- في المصدر: فارتعت.