مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٤ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
(عليه السّلام) مجيئه قبل ذلك أو بقوله: حملت ثانيا شعرت به، و لعلّه على هذا التأويل الباء في قوله:
بوالديه للسببية، و حسنا مفعول وصّينا.
و في بعض القراءات حسنا بالتحريك فهو صفة لمصدر محذوف أي إيصاء حسنا، فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بقوله: وصّينا، جعلناه وصيّا.
قال في مجمع البيان: قرأ أهل الكوفة إحسانا و الباقون حسنا [١]
و روي عن عليّ و أبي عبد الرحمن حسنا بفتح الحاء و السين، انتهى. [٢] و الوالدان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) كما في سائر الأخبار و يحتمل الظاهر أيضا.
٢- كامل الزيارات: محمّد بن جعفر الرزاز بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، إنّ جبرئيل (عليه السّلام) نزل على محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرأ عليك السلام و يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمّتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل و على ربّي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمّتي من بعدي قال: فعرج جبرئيل (إلى السماء) ثم هبط، فقال له: مثل ذلك فقال (له): يا جبرئيل و على ربّي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمّتي من بعدي فعرج جبرئيل إلى السماء ثمّ هبط، فقال له: يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام، و يبشّرك أنّه جاعل في ذريته الإمامة و الولاية و الوصيّة، فقال: قد رضيت.
ثم أرسل إلى فاطمة أنّ اللّه يبشّرني بمولود يولد منك تقتله أمّتي من بعدي، فأرسلت إليه أن لا حاجة لي في مولود يولد منّي تقتله أمّتك من بعدك، فأرسل إليها أنّ اللّه جاعل في ذرّيته الإمامة و الولاية و الوصيّة، فأرسلت إليه: إنّي قد رضيت «حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي» [٣] فلو أنّه قال: أصالح لي ذريّتي لكانت ذرّيتهم كلّهم أئمّة.
[١]- مجمع البيان: ٩/ ٨٤.
[٢]- البحار: ٦٩/ ٢٦٥ عن مجمع البيان.
[٣]- الأحقاف: ١٥.