مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢ - الصادق (عليه السّلام)
ذابا كناية عن إغلاقه كأنّه قد ذاب و محي.
قوله: «فأجدني» أي كلّما أهمّ أن أذكر من فضائلك شيئا أجده مذكورا في كتاب اللّه و كتب الأنبياء، و قيل: أي سبقتني إليه أنت و أخوك لذكره في القرآن و كتب الأنبياء و علمها عند كما، و الظاهر أن «سبق» مصدر و يحتمل أن يكون فعلا ماضيا على الاستئناف، و على التقديرين سبقت على صيغة المجهول «و إنّه» أي ما في رأسي.
و في بعض نسخ الكافي بعد قوله: و يد الكاتب «حتى لا يجد قلما و يؤتي بالقرطاس حمما» و ضمير يجد للكاتب و كذا ضمير يؤتى أي يكتب حتى تفني الأقلام و تسود جميع القراطيس، و الحمم بضمّ الحاء و فتح الميم جمع الحمّة [١] كذلك أي الفحمة يشبّه بها الشيء الكثير السواد، و ضمير يبلغ للكاتب.
«أعلمنا علما» تميز للنسبة على المبالغة و التأكيد كان إماما، و في الكافي كان فقيها قبل أن يخلق: أي بدنه الشريف كما [مرّ] أنّ أرواحهم المقدّسة قبل تعلّقها بأجسادهم المطهّرة كانت عالمة بالعلوم الدينيّة، و معلّمة للملائكة «قبل أن ينطق» أي بين الناس كما ورد أنّه (عليه السّلام) أبطأ عن الكلام أو مطلقا إشارة إلى علمه في عالم الأرواح و في الرحم.
و في الكافي في آخر الخبر «من بغيره يرضى و من كنّا نسلم به من مشكلات أمرنا» فقوله «من بغيره يرضى» الاستفهام للإنكار، و الظرف متعلّق بما بعده، و ضمير يرضى راجع إلى من، و في بعض النسخ بالنون و هو لا يستقيم إلّا بتقدير الباء في أوّل الكلام أي بمن بغيره نرضى، و في بعضها «من بعزّه نرضى» أي هو من بعزّه و غلبته نرضى، أو الموصول مفعول رضينا «و من كنّا نسلم به» أيضا إمّا استفهام إنكار بتقدير غيره و نسلّم أمّا بالتشديد فكلمة من تعليليّة أو بالتخفيف أي نصير به سالما من الابتلاء بالمشكلات و على الاحتمال الأخير في الفقرة السابقة معطوف على الخبر أو على المفعول و يؤيّد الأخير فيهما ما هنا.
[١]- في البحار: حممة.