مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦١٧ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
٣- المناقب لابن شهرآشوب، أحاديث ابن الحاشر: قال: كان عندنا رجل خرج على الحسين (عليه السّلام)، ثمّ جاء بجمل و زعفران، فكلّما دقّوا الزعفران صار نارا، فلطّخت امرأته على يديها فصارت برصاء، و قال: و نحر البعير فكلّما جزّوا بالسكّين صار مكانها نارا، قال: فقطّعوه فخرج منه النار، قال: فطبخوه ففارت القدر نارا.
(و يروى عن سفيان بن عينة و يزيد بن هارون الواسطي أنّهما قالا: نحر إبل الحسين (عليه السّلام)، فاذا لحمه يتوقّد نارا). [١]
تاريخ النسويّ: قال حمّاد بن زيد [٢]: قال جميل بن مرّة: لمّا طبخوها صارت مثل العلقم [٣].
توضيح: العلقم شجر مرّ و يقال للحنظل و لكلّ شيء مرّ علقم.
٤- المناقب لابن شهرآشوب، النطنزيّ في الخصائص: لمّا جاءوا برأس الحسين (عليه السّلام) و نزلوا منزلا يقال له قنّسرين [٤] اطّلع راهب من صومعته إلى الرأس، فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه و يصعد إلى السماء، فأتاهم بعشرة آلاف درهم، و أخذ الرأس و أدخله صومعته فسمع صوتا و لم ير شخصا، قال: طوبى لك و طوبى لمن عرف حرمته فرفع الراهب رأسه، و قال: يا ربّ بحقّ عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلّم معي، فتكلّم الرأس، و قال: يا راهب! أيّ شيء تريد؟ قال: من أنت؟ قال: أنا ابن محمّد المصطفى و أنا ابن عليّ المرتضى، و أنا ابن فاطمة الزهراء (و) أنا المقتول بكربلاء، أنا المظلوم، أنا العطشان و سكت، فوضع الراهب وجهه على وجهه، و قال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتّى تقول أنا شفيعك يوم القيامة، فتكلّم الرأس و قال: ارجع إلى دين جدّي محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، فقبل له الشفاعة، فلمّا أصبحوا أخذوا منه الرأس و الدراهم فلمّا بلغوا الوادي نظروا الدراهم قد صارت حجارة.
[١]- ما بين القوسين ليس في المصدر.
[٢]- في الأصل: يزيد.
[٣]- ٣/ ٢١٥ و البحار: ٤٥/ ٣٠٢ ذ ح ٣.
[٤]- قنّسرين: مدينة بينها و بين حلب مرحلة (راجع مراصد الاطلاع الجزء ٣ ص ١١٢٦).