مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦١٨ - الأخبار الصحابة و التابعين و الرواة
و في أثر: عن ابن عبّاس أنّ أمّ كلثوم قالت لحاجب ابن زياد: ويلك هذه الألف درهم خذها إليك و اجعل رأس الحسين (عليه السّلام) أمامنا و اجعلنا على الجمال وراء الناس ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين (عليه السّلام) عنّا، فأخذ الألف و قدّم الرأس فلمّا كان الغد أخرج الدراهم و قد جعلها اللّه حجارة سوداء مكتوبا على أحد جانبيها «وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ» [١] و على الجانب الآخر «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [٢].
٥- المناقب لابن شهرآشوب، أبو مخنف: في رواية لمّا دخل بالرأس على يزيد- لعنه اللّه- كان للرأس طيب قد فاح على كلّ طيب و لمّا نحر الجمل الذي [حمل] عليه رأس الحسين (عليه السّلام) كان لحمه أمرّ من الصبر و لمّا قتل [الحسين] (عليه السّلام) صار الورس دما و انكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات، و ما في الأرض حجر إلّا و تحته دم، و ناحت عليه الجنّ كلّ يوم فوق قبر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إلى سنة كاملة. [٣]
توضيح: قوله إلى ثلاثة أسبات أي أسابيع، و إنّما ذكر هكذا لأنّهم ذكروا أنّ قتله (عليه السّلام) كان يوم السبت فابتداء ذلك من هذا اليوم.
٦- أقول: [روي] في بعض كتب المناقب المعتبرة باسناده عن أحمد بن الحسين، عن محمّد بن الحسين القطّان، عن عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، عن يعقوب ابن سفيان النسوي، عن سليمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد، عن جميل بن مرّة قال:
أصابوا إبلا في عسكر الحسين (عليه السّلام) يوم قتل فنحروها و طبخوها، قال: فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا.
ثم قال و بهذا الإسناد: عن يعقوب بن سفيان، عن أبي بكر الحميديّ، عن سفيان قال: حدّثتني جدّتي، قال [ت]: لقد رأيت الورس عاد رمادا و لقد رأيت اللحم كأنّ فيه النار حين قتل الحسين (عليه السّلام).
و بهذا الإسناد: عن يعقوب بن سفيان، عن أبي نعيم، عن عاقبة بن أبي حفصة، عن أبيه، قال: إن كان الورس من ورس الحسين (عليه السّلام) ليقال به هكذا، فبصير
[١]- إبراهيم: ٤٢.
[٢]- ٣/ ٢١٧ و البحار: ٤٥/ ٣٠٣، الشعراء: ٢٢٧.
[٣]- ٣/ ٢١٨ و البحار: ٤٥/ ٣٠٥ ذ ح ٣.