مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٧٦ - الرضيّ
آل الرسول عباديد [١]السيوف فمن * * * هام على وجهه خوفا و مسجون
يا عين لا تدعي شيئا لغادية * * * تهمي و لا تدعي دمعا لمحزون
قومي على جدث بالطفّ فانتقضي [٢] * * * بكلّ لؤلؤ دمع فيك مكنون
يا آل أحمد إنّ الجوهريّ لكم * * * سيف يقطّع عنكم كلّ موصون
قال و لغيره عاشوريّة طويلة انتخبت منها هذه الابيات:
إذا جاء عاشورا تضاعف حسرتي * * * لآل رسول اللّه و انهلّ عبرتي
هو اليوم فيه اغبرّت الأرض كلّها * * * وجوما عليهم و السماء اقشعرّت
مصائب ساءت كلّ من كان مسلما * * * و لكن عيون الفاجرين أقرّت
إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلا * * * و أشلاء سادات بها قد تفرّت [٣]
أضاقت فؤادي و استباحت تجاربي [٤] * * * و عظّم كربي ثمّ عيشي أمرّت
اريقت دماء الفاطميّين بالملا * * * فلو عقلت شمس النهار لخرّت
ألا بأبي تلك الدماء الّتي جرت * * * بأيدي كلاب في الجحيم استقرّت
توابيت من نار عليهم قد اطبقت * * * لهم زفرة في جوفها بعد زفرة
فشتّان من في النار قد كان هكذا * * * و من هو في الفردوس فوق الأسرّة
بنفسي خدود في التراب تعفّرت * * * بنفسي جسوم بالعراء تعرّت
بنفسي رءوس معليات على القنا * * * إلى الشام تهدى بارقات الأسنّة
بنفسي شفاه ذابلات من الظما * * * و لم تحظ من ماء الفرات بقطرة
بنفسي عيون غائرات سواهر * * * إلى الماء منها نظرة بعد نظرة
بنفسي من آل النبيّ خرائد * * * حواسر لم تقذف عليهم بسترة
تفيض دموعا بالدماء مشوبة * * * كقطر الغوادي [٥]من مدافع سرّة
على خير قتلى من كهول و فتية * * * مصاليت أنجاد إذا الخيل كرّت
[١]- العباديد و العبابيد بلا واحد: الفرق من الناس أو الخيل.
[٢]- فانقضي/ خ.
[٣]- تعرت/ خ.
[٤]- في البحار: تجارتي.
[٥]- في الاصل: الفؤادي. و الغوادي جمع الغادية: السحابة تنشأ غدوة.