مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥٨ - الرضيّ
و غارت نجوم و اقشعرّت كواكب * * * و هتّك أستار و شقّ جيوب
يصلّى على المبعوث من آل هاشم * * * و يغزى بنوه إنّ ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد * * * فذلك ذنب لست عنه أتوب
هم شفعائي يوم حشري و موقفي * * * إذا ما بدت للناظرين خطوب
الجوهريّ:
عاشورنا ذا ألا لهفي على الدين * * * خذوا حدادكم يا آل ياسين
اليوم شقّق جيب الدين و انتهبت * * * بنات أحمد نهب الروم و الصين
اليوم قام بأعلى الطفّ نادبهم * * * يقول من ليتيم أو لمسكين
اليوم خضّب حبيب المصطفى بدم * * * أمسى عبير نحور الحور و العين
اليوم خرّ نجوم الفخر من مضر * * * على مناخر تذليل و توهين
اليوم أطفئ نور اللّه متّقدا * * * و جزّرت [١]لهم التقوى على الطين
اليوم هتّك أسباب الهدى مزقا * * * و برقعت عزّة [٢]الإسلام بالهون
اليوم زعزع قدس من جوانبه * * * و طاح بالخيل ساحات الميادين
اليوم نال بنو حرب طوائلها * * * ممّا صلوه ببدر ثمّ صفّين
اليوم جدّل [٣]سبط المصطفى شرقا * * * من نفسه بنجيع غير مسنون [٤]
توضيح: الحداد بالكسر: ثياب المأتم السود، و طاح أي هلك و سقط، و الطوائل جمع طائلة و هي العداوة و الترة، و النجيع من الدم ما كان إلى السواد و قيل: هو دم الجوف خاصّة، و المسنون: المتغيّر المنتن، و قوله: شرقا فعل و الألف للاشباع أي شرق بسبب مصيبة من هو بمنزلة نفسه بدم طريّ من الحزن.
١٤- المناقب لابن شهرآشوب: شاعر:
يا كربلا يا كربتي و زفرتي * * * كم فيك من ساق و من جمجمة
و من يمين بالحسام بينت * * * للفاطميّات العظام الحرمة
[١]- في المصدر: و جررت.
[٢]- في المصدر: غرّة.
[٣]- في البحار: و خ/ جدّك.
[٤]- ٣/ ٢٦٩ و البحار: ٤٥/ ٢٥٣ ح ١٢.