مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥٣ - الرضيّ
و قد برز النساء مهتّكات * * * يجزّزن الشعور من الاصول
يسرن مع اليتامى من قتيل * * * [يخضّب بالدماء إلى قتيل] [١]
فطورا يلتثمن بني عليّ * * * و طورا يلتثمن بني عقيل
و فاطمة الصغيرة بعد عزّ * * * كساها الحزن أثواب الذليل
تنادي جدّها يا جدّ إنّا * * * طلبنا بعد فقدك بالذّحول
توضيح: قال الفيروزآباديّ: داء و حبّ دخيل أي داخل، «و الجديل» الصريع «و جرن الحبّ» طحنه، و جرّن الثوب جرونا: انسحق، «و القدّ» القامة، «و تلّه للجبين» أي صرعه «و الذّحول» جمع الذّحل يقال: طلب بذحله أي ثأره.
المرتضى:
إنّ يوم الطفّ يوما * * * كان للدين عصيبا
لم يدع للقلب منّي * * * في المسرّات نصيبا
لعن اللّه رجالا * * * أترعوا الدنيا غصوبا
سالموا عجزا فلمّا * * * قدروا شنّوا الحروبا
طلبوا أو تار بدر * * * عندنا ظلما و حوبا
و له:
لقد كسّرت للدين في يوم كربلا * * * كسائر لا تؤسى و لا هي تجبر
فإمّا سبيّ بالرماح مسوّق * * * و إمّا قتيل بالتراب معفّر
و جرحى كما اختارت رماح و أنصل * * * و صرعى كما شاءت ضباع و أنسر
توضيح: «يوم عصيب» أي شديد، «و أترعه» أي ملأه (على الترع)، و الترع محركة الإسراع إلى الشرّ، و ترع فلان كفرح اقتحم الامور فرحا و نشاطا، «و الحوب» بالضمّ الإثم و الهلاك و البلاء، قوله: لا تؤسي من أسوت الجرح أي داويته.
الرضيّ:
كربلا لا زلت كربا و بلا * * * ما لقى عندك آل المصطفى
[١]- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر و البحار.