مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠٥ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
٢- باب ما وقع بعد شهادته من صيحة جبرئيل (عليه السّلام) و حضور النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليهم السّلام)
١- كامل الزيارات: ابن الوليد، عن الصفّار، عن العبّاس بن معروف، عن عبد اللّه الأصمّ، عن الحسين، عن الحلبيّ قال: قال [لي] أبو عبد اللّه (عليه السّلام): لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) سمع أهلنا قائلا بالمدينة يقول: اليوم نزل البلاء على هذه الامّة، فلا يرون فرحا حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم، و يقتل عدوّكم، و ينال بالوتر أوتارا، ففزعوا منه و قالوا: إنّ لهذا القول لحادثا قد حدث ما نعرفه [١]، فأتاهم بعد ذلك خبر الحسين (عليه السّلام) و قتله [٢] فحسبوا ذلك فإذا هي تلك الليلة الّتي تكلّم فيها المتكلّم، فقلت له: جعلت فداك إلى متى أنتم و نحن في هذا القتل و الخوف و الشدّة؟ فقال:
حتّى مات سبعون فرخا أخو أب [٣] و يدخل [٤] وقت السبعين [فإذا دخل وقت السبعين] أقبلت الآيات تترى كأنّها نظام فمن أدرك ذلك [الوقت] قرّت عينه.
إنّ الحسين (عليه السّلام) لمّا قتل أتاهم آت و هم في المعسكر فصرخ فزبر [٥] فقال لهم: و كيف لا أصرخ و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قائم ينظر إلى الأرض مرّة و ينظر إلى حربكم [٦] مرّة، و أنا أخاف أن يدعو اللّه على أهل الأرض فأهلك فيهم، فقال بعضهم لبعض: هذا إنسان مجنون.
فقال التوّابون: تاللّه ما صنعنا بأنفسنا؟ قتلنا لابن سميّة سيّد شباب أهل الجنّة، فخرجوا على عبيد اللّه بن زياد فكان من أمرهم الذي كان.
[١]- في المصدر و إحدى نسختي الأصل: ما لا نعرفه.
[٢]- في المصدر: فأتاهم خبر قتل الحسين بعد ذلك.
[٣]- في المصدر: حتى يأتي سبعون فرجا أجواب.
[٤]- مذحلّ/ خ.
[٥]- أي انتهر و اغلظ عليه.
[٦]- في المصدر: حزبكم.