مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٩٦ - الأخبار الصحابة و التابعين
يوم عاشوراء فتّت لها فلم تأكل، فعلمت أنّها امتنعت لقتل الحسين بن عليّ (عليهما السّلام). [١]
٨- باب حال الشجر و النباتات من قتله (عليه السّلام)
الأخبار: الصحابة و التابعين
١- في بعض كتب المناقب المعتبرة: إنّه روي عن السيّد الحفّاظ أبي منصور الديلميّ، عن الرئيس أبي الفتح الهمدانيّ، عن أحمد بن الحسين الحنفيّ، عن عبد اللّه بن جعفر الطبريّ، عن عبد اللّه بن محمّد التميميّ، عن محمّد بن الحسن العطّار، عن عبد اللّه بن محمّد الأنصاريّ، عن عمارة بن زيد، عن بكر بن حارثة، عن محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عمر، عن عبد اللّه بن عمر الخزاعيّ، عن هند بنت الجون قالت: نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بخيمة خالتها أمّ معبد و معه أصحاب له، فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس، فقال في الخيمة هو و أصحابه حتّى أبرد، و كان يوم قائظ شديد حرّه.
فلمّا قام من رقدته دعا بماء فغسّل يديه فأنقاهما ثمّ مضمض فاه و مجّه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتها ثلاث مرّات، و استنشق ثلاثا و غسّل وجهه و ذراعيه ثمّ مسح برأسه و رجليه و قال: لهذه العوسجة شأن. ثمّ فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك، ثمّ قام فصلّى ركعتين، فعجبت و فتيات الحيّ من ذلك و ما كان عهدنا و لا رأينا مصلّيا قبله.
فلمّا كان من الغد أصبحنا و قد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم دوحة عارية و أبهى و خضد اللّه شوكها، و ساخت عروقها، و كثرت أفنانها، و اخضرّ ساقها و ورقها، ثمّ أثمرت بعد ذلك، و أينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق، و رائحة العنبر، و طعم الشهد، و اللّه ما أكل منها جائع إلّا شبع، و لا ظمان إلّا روي، و لا سقيم إلّا برأ، و لا ذو حاجة و فاقة إلّا استغنى، و لا أكل من ورقها بعير و لا ناقة و لا شاة إلّا سمنت و درّ لبنها، و رأينا النماء و البركة في أموالنا منذ يوم نزل،
[١]- البحار: ٤٥/ ٣١٠.