مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٢ - الكتب
يقول:
صبرا على الأسياف و الأسنّة * * * صبرا عليها لدخول الجنّة
و حور عين ناعمات هنّه * * * لمن يريد الفوز لا بالظنّة
يا نفس للراحة فاجاهدنّه * * * و في طلاب الخير فارغبنّه
ثمّ حمل و قاتل قتالا شديدا ثمّ قتل (رضوان اللّه عليه).
و خرج من بعده عمير بن عبد اللّه المذحجيّ و هو يرتجز و يقول:
قد علمت سعد و حيّ مذحج * * * أنّي لدى الهيجاء ليث مخرج
أعلو بسيفي هامة المدجّج * * * و أترك القرن لدى التعرّج
فريسة الضبع الأزلّ الأعرج
و لم يزل يقاتل حتّى قتله مسلم الضبابيّ و عبد اللّه البجليّ.
ثمّ برز من بعده مسلم بن عوسجة- رضي اللّه عنه- و هو يرتجز:
إن تسألوا عنّي فإنّي ذو لبد * * * من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن بغانا حائد عن الرّشد * * * و كافر بدين جبّار صمد
ثمّ قاتل قتالا شديدا. [١]
و قال المفيد (ره) و صاحب المناقب بعد ذلك: و كان نافع بن هلال البجليّ يقاتل قتالا شديدا و يرتجز و يقول:
أنا ابن هلال البجلي [٢] * * * أنا على دين علي
و دينه دين النبي
فبرز إليه رجل من بني قطيعة، و قال المفيد: هو مزاحم بن حريث، فقال: أنا على دين عثمان، فقال له نافع: أنت على دين الشيطان فحمل عليه نافع فقتله.
فصاح عمرو بن الحجّاج بالناس: يا حمقى أ تدرون من تقاتلون؟ تقاتلون فرسان أهل المصر، و أهل البصائر، و قوما مستميتين، لا يبرز (نّ) منكم لهم أحد إلّا
[١]- البحار: ٤٥/ ١٨.
[٢]- كذا في الأصل و لكن لا يستقيم الرجز و الظاهران القائل هلال بن حجاج فقال: أنا هلال البجلي ... إلى آخر ما مذكور أعلاه.