مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٢ - الأئمّة الصادق (عليهم السّلام)
في منزل فاطمة و الحسين (عليه السّلام) في حجره إذ بكى و خرّ ساجدا، ثمّ قال: يا فاطمة يا بنت محمّد إنّ العليّ الأعلى تراءى لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة و أهيإ هيئة و قال لي: يا محمّد أ تحبّ الحسين (عليه السّلام)؟ فقلت: نعم قرّة عيني و ريحانتي و ثمرة فؤادي و جلدة ما بين عيني، فقال لي: يا محمّد- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السّلام)- بورك من مولود عليه بركاتي و صلاتي و رحمتي و رضواني، [و نقمتي] و لعنتي و سخطي و عذابي و خزيي و نكالي على من قتله و ناصبه و ناواه و نازعه، أما إنّه سيّد الشهداء من الأوّلين و الآخرين في الدنيا و الآخرة، و سيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين و أبوه أفضل منه و خير، فاقرأه (منّي) السلام و بشّره بأنّه راية الهدى و منار أوليائي و حفيظي و شهيدي على خلقي و خازن علمي و حجّتي على أهل السماوات و أهل الأرضين و الثقلين الجن و الإنس [١].
توضيح: إنّ العليّ الأعلى أي رسوله جبرئيل (عليه السّلام) أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهور العلمي و حسن الصورة كناية عن ظهور صفات كماله له و وضع اليد كناية عن إفاضة الرحمة.
٣- كامل الزيارات: محمّد بن جعفر الرزّاز، عن ابن أبي الخطاب، عن محمّد ابن سنان، عن سعيد بن يسار أو غيره، قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: لمّا أن هبط جبرئيل على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بقتل الحسين (عليه السّلام) أخذ بيد عليّ فخلا به مليّا من النهار فغلبتهما [ال] عبرة فلم يتفرّقا حتّى هبط عليهما جبرئيل أو قال: رسول ربّ العالمين فقال لهما:
ربّكما يقرئكما السلام و يقول: [قد] عزمت عليكما لمّا صبرتما، قال: فصبرا.
و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن سعيد مثله.
و منه: ابي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن سنان، عن سعيد مثله [٢].
م:
٤- بعض مؤلّفات الأصحاب: روى أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان يوما مع
[١]- ص ٧٠ ح ٦ و البحار: ٤٤/ ٢٣٨ ح ٢٩.
[٢]- ص ٥٥ ح ١ و البحار: ٤٤/ ٢٣١ ح ١٥.