هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣ - النظر الثاني في الآداب
و ان يجلس للقضاء في موضع بارز مثل رحبة أو فضاء ليسهل الوصول اليه (١) و ان يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس و ودائعهم لان نظر الاول سقط بولايته (٢) و لو حكم في المسجد صلى عند دخوله تحية المسجد (٣) ثم يجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم اليها (٤) و قيل يستقبل به القبلة لقوله ٦ «خير المجالس ما استقبل به القبلة» (٥) و الاول اظهر (٦) ثم يسأل عن أهل السجون و يثبت أسماءهم و ينادي في البلد بذلك ليحضر الخصوم و يجعل لذلك وقتا فاذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد و يسأله عن موجب حبسه و عرض قوله على خصمه فإن ثبت لحبسه موجب أعاده و الّا أشاع حاله بحيث انه لم يظهر له خصم اطلقه و كذا لو احضر محبوسا فقال: لا خصم لي فإنه ينادي في البلد فان لم يظهر
(١) لأن تهابه الناس أو بعضهم في بيت مثلا.
(٢) لا أرى وجها لذلك الا أن يكون دخيلا في حكمه أو في كون الحكم أسرع.
(٣) و على ما هو من أحكام دخول كل مسجد.
(٤) و ليكون اردع عن التكلم بالباطل سيما حين الحلف و لكن الجزم بالاستحباب مشكل.
(٥) لما رواه الشيخ بهاء الدين في مفتاح الفلاح قال: روي عن أئمتنا : خير المجالس ما استقبل به القبلة [١].
(٦) لما تقدم و فيه ما فيه.
[١] الوسائل: الباب ٧٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.