هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٥ - الفصل الأول في المدعي
و لو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود و لا بينة فادعى علم المشهود له ففي توجّه اليمين على نفي العلم تردّد أشبهه عدم التوجّه لأنه ليس حقا لازما و لا يثبت بالنكول و لا باليمين المردودة و لأنه يثير فسادا (١) و كذا لو التمس المنكر يمين المدعي منضمة الى الشهادة لم يجب اجابته لنهوض البينة بثبوت الحق (٢).
و في الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار تردد منشؤه ان الاقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر بل اذا ثبت قضى به ظاهرا (٣)
(١) ان قام اجماع تعبدي كاشف على المدعى فهو و الا يشكل الجزم بما افيد فان مقتضى اطلاق [١] ان اليمين على من انكر شموله للمقام و أنه باليمين و النكول أو الرد و حلف المدعي يختلف الحكم كما هو ظاهر.
(٢) لعدم دليل على وجوب اجابته و من ناحية اخرى يتمّ المدعى بالبينة على طبق الدليل فلا وجه للانتظار و التعطيل في الحكم اضف الى ذلك النصّ الخاص الوارد في المقام و هو ما رواه محمد بن مسلم [٢] و ما رواه أبو العبّاس [٣].
(٣) لكن لا يبعد تحقّق الدعوى و الالزام بالجواب فان المدار على ثبوت الحق في الظاهر و الواقعيات مجهولة و ان شئت قلت: لا اشكال في ثبوت الحقّ بالإقرار فلا وجه لإخراجه عن تحت دليل و اليمين على من انكر فلاحظ.
[١] لاحظ ص ١٠١- ١٠٢.
[٢] لاحظ ص ٨٠- ٨١.
[٣] لاحظ ص ٧٦.