هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٢ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدعي
و على المدعي مع الردّ (١) و مع الشاهد الواحد (٢).
محمد بن سنان عن الرضا ٧ فيما كتب اليه من جواب مسائله في العلل و العلة في انّ البينة في جميع الحقوق على المدعي و اليمين على المدعى عليه ما خلا الدم لان المدعى عليه جاحد و لا يمكنه اقامة البينة على الجحود لأنه مجهول و صارت البينة في الدم على المدعى عليه و اليمين على المدعي لأنه حوط يحتاط به المسلمون لئلا يبطل دم امرئ مسلم و ليكون ذلك زاجرا و ناهيا للقاتل لشدّة اقامة البينة على الجحود عليه لان من يشهد على انه لم يفعل قليل و اما علة القسامة ان جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ و التشديد و الاحتياط لئلا يهدر دم امرئ مسلم [١] و منها ما رواه عديّ بن عدي عن أبيه قال: اختصم امرؤ القيس و رجل من حضر موت الى رسول اللّه ٦ في بأرض فقال: أ لك بينة قال: لا قال: فيمينه قال: اذن و اللّه يذهب بأرضي قال: ان ذهب بأرضك بيمينه كان ممّن لا ينظر اللّه اليه يوم القيامة و لا يزكّيه و له عذاب أليم قال: ففزع الرجل و ردّها اليه [٢].
(١) كما تقدم تفصيل الكلام فراجع.
(٢) بلا خلاف و لا اشكال في الجملة كما في كلام سيدنا الاستاد و تدل على المدعى جملة كثيرة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان رسول اللّه ٦ يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين
[١] نفس المصدر: ٦.
[٢] نفس المصدر: ٧.