هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧١ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
و أما الانكار: فاذا قال لا حقّ له عليّ فان كان المدعي يعلم انه موضع المطالبة بالبينة فالحاكم بالخيار ان شاء قال للمدعي أ لك بينة و ان شاء سكت (١) أما اذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه (٢) فان لم يكن له بينة عرّفه الحاكم ان له اليمين (٣) و لا يحلف المدعى عليه الّا بعد سؤال المدعي لأنه حق له فيتوقف اسيتفاؤه على المطالبة (٤).
(١) إذ لا مقتضي للزوم أحد الطرفين عليه.
(٢) فإن اعلامه بالطريق من شئون القضاء و الحكومة فيجب عليه و مع السكوت و عدم الاعلام يضيع حقه.
(٣) بعين التقريب.
(٤) بلا خلاف اجده هنا بل في الرياض قولا واحدا و في كشف اللثام اتفاق هكذا في الجواهر و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له قلت له: و ان كانت عليه بينة عادلة قال: نعم و ان أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له و كانت اليمين قد ابطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه [١] و منها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور مثله و زاد: قال رسول اللّه ٦: من حلف لكم على حق فصدقوه و من سألكم باللّه فاعطوه ذهبت اليمين بدعوى المدعي و لا دعوى له [٢]
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ٢.