هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٩ - المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه
[المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه]
المقصد الثالث في جواب المدّعى عليه و هو اما اقرار أو انكار أو سكوت.
أما الاقرار فيلزم اذا كان جائز التصرف (١) و هل يحكم به عليه من دون مسألة المدعي قيل لا لأنه حق له فلا يستوفى الّا بمسألته (٢) و صورة الحكم أن يقول الزمتك أو قضيت عليك أو ادفع اليه ماله (٣) و لو التمس ان يكتب له بالاقرار لم يكتب حتى يعلم اسمه و نسبه أو يشهد شاهدا عدل (٤) و لو شهد عليه بالحلية جاز و لم يفتقر الى معرفة النسب و اكتفى بذكر حليته (٥) و لو ادعى الاعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره انظره (٦).
(١) فان الاقرار العقلاء على انفسهم جائز.
(٢) يظهر من قوله (قيل) تمريض لهذا القول و الذي يختلج بالبال أن يقال للحاكم أن يحكم على طبق اقرار المقر و لا يلزمه السؤال.
(٣) قد مرّ منا ان الحكم عبارة عن تطبيق الكبرى على الصغرى و ليس في الحكم إنشاء نعم بعد ثبوت الحكم و حكم الحاكم لو عصى من عليه الحق تجوز مجازاته من قبل الحاكم و هذا أمر آخر.
(٤) خوفا من التزوير و سدا لباب الفساد.
(٥) فان المقصود التميز فإن حصل بالطريق المذكور يجوز التوسل به إذ لا موضوعية للطريق.
(٦) لقوله تعالى: وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ