هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٢ - الرابعة اذا ترافع الخصمان و كان الحكم واضحا لزمه القضاء
الثالثة: اذا سكت الخصمان استحب أن يقول لهما تكلّما أو ليتكلّم المدعي (١) و لو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك (٢) و يكره ان يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمن من ايحاش الآخر (٣).
الرابعة: اذا ترافع الخصمان و كان الحكم واضحا لزمه القضاء (٤) و يستحب ترغيبهما في الصلح (٥).
الى ما هو الحق أو اذا كان مشكوكا فيه لا يكون وجه لكونه حراما فإن مقتضى الاصل جوازه بل مقتضي اعانة الغير كونه مندوبا و مستحبا و لكن الانصاف ان مقتضى الاحتياط ما افاده في المتن.
[الثالثة: اذا سكت الخصمان استحب أن يقول لهما تكلّما أو ليتكلّم المدعي]
(١) لم يذكر وجه للاستحباب فإن دخل تحت عنوان حسن يمكن الالتزام بكونه مستحبا و الّا فلا مثلا يمكن ان يقال ان أمرهما بالتكلّم اعانة لهما و عونك للضعيف افضل من الصدقة [١].
(٢) الكلام فيه هو الكلام.
(٣) اذا كان الايحاش الى حد الايذاء لا يبعد ان يكون حراما لحرمة الايذاء و الّا فما وجه الكراهة الّا أن يقال ان المستفاد من الشرع كراهة ايحاش الغير على الاطلاق و اللّه العالم.
[الرابعة: اذا ترافع الخصمان و كان الحكم واضحا لزمه القضاء]
(٤) فإنه وظيفته.
(٥) قال في الجواهر في مقام الاستدلال على الاستحباب الذي هو خير الخ.
و الذي يختلج بالبال ان يقال ان المقامات تختلف فربما يكون الصلح أحسن فيكون الاصلاح حسنا و مندوبا و الّا فلا.
[١] بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٣٣٩، الحديث ٣٧.