هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٩ - الأولى التسوية بين الخصمين في السلام و الجلوس و النظر
[النظر الثالث في كيفية الحكم]
[و فيه مقاصد:]
النظر الثالث في كيفية الحكم و فيه مقاصد:
المقصد الأول: في وظائف القاضي و هي سبع:
الأولى: التسوية بين الخصمين في السلام و الجلوس و النظر و الكلام و الانصات و العدل في الحكم (١).
[المقصد الأول: في وظائف القاضي]
[الأولى: التسوية بين الخصمين في السلام و الجلوس و النظر]
(١) استدل على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه سلمة بن كهيل قال:
سمعت عليا ٧ يقول لشريح: انظر الى اهل المعك و المطل و دفع حقوق الناس من أهل المقدرة و اليسار ممن يدلى بأموال الناس الى الحكّام فخذ للناس بحقوقهم منهم و بع فيها العقار و الديار فاني سمعت رسول اللّه ٦ يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم و من لم يكن له عقار و لا دار و لا مال فلا سبيل عليه، و اعلم أنه لا يحمل الناس على الحق الّا من ورعهم عن الباطل ثم واس بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك و لا ييأس عدوّك من عدلك و ردّ اليمين على المدعي مع بينته فان ذلك أجلى للعمى و اثبت في القضاء، و اعلم ان المسلمين عدول بعضهم على بعض الّا مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين و ايّاك و التضجّر و التأذّي في مجلس القضاء الذي أوجب اللّه فيه الأجر و يحسن فيه الذخر لمن قضى بالحق، و اعلم ان الصلح جائز بين المسلمين الّا صلحا حرّم حلالا أو احلّ حراما و اجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما فان أحضرهم أخذت له بحقّه و ان لم يحضرهم أوجبت عليه القضية و ايّاك ان تنفذ قضية في قصاص أو حدّ من حدود اللّه أو حق من حقوق المسلمين