هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠١ - الأولى أنه يشترط في اعتبار الشهادة ان يرد الشاهدان على مورد واحد معنى لا لفظا
[الطرف الخامس في اللواحق]
[القسم الأول: في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد]
الطرف الخامس في اللواحق و هي قسمان القسم الأول: في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد و يترتب عليه مسائل:
الأولى: توارد الشاهدين على الشيء الواحد شرط في القبول فان اتفقا معنى حكم بهما و ان اختلفا لفظا اذ لا فرق بين ان يقولا غصب و بين ان يقول احدهما غصب و الآخر انتزع و لا يحكم لو اختلفا معنى مثل ان يشهد احدهما بالبيع و الآخر بالاقرار بالبيع لأنهما شيئان مختلفان نعم لو حلف مع احدهما ثبت (١).
(١) قد تعرض (قدّس سرّه) في المقام لعدة مسائل:
الأولى: أنه يشترط في اعتبار الشهادة ان يرد الشاهدان على مورد واحد معنى لا لفظا
و الوجه فيه انه يشترط قيام الشهادة على الأمر الفلاني فإن تحقق الاجتماع من حيث الواقع و المعنى يترتب عليه الأثر و ان اختلفا من حيث اللفظ اذ اللفظ لا موضوعية له بل هو طريق الى الواقع و المفروض ان الطريقية محفوظة في كلّ منهما و اما مع الاختلاف في المعنى لا تعتبر الشهادة إذ لم تقم البينة على امر واحد الا أن يضم الى احدهما اليمين في مورد جواز الانضمام و ترتيب الأثر عليه لكن يشكل بأنه مع فرض التعارض لا يبقى اعتبار و يسقط كل عن الدرجة و تكون وجودهما كالعدم الا أن يقال انه قد ثبت بالدليل اعتبار شهادة العدل الواحد مع يمين المدعي و المفروض تحققها و بعبارة واضحة ان الحاكم يجوز له ان يحكم مستندا الى شهادة عدلين أو الى شهادة عدل واحد مع انضمام اليمين.