هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠ - الثانية إذا أقام المدعي بينة و لم يعرف الحاكم عدالتها فالتمس المدعي حبس المنكر ليعدلها
و في حقوق اللّه سبحانه على قولين أصحهما القضاء (١) و يجوز أن يحكم في ذلك كله من غير حضور شاهد يشهد الحكم (٢).
الثانية: إذا أقام المدعي بينة و لم يعرف الحاكم عدالتها فالتمس المدعي حبس المنكر ليعدلها قال الشيخ يجوز حبسه لقيام البينة بما ادعاه و فيه اشكال من حيث لم يثبت بتلك البينة حتى يوجب العقوبة (٣).
انحصار جواز الحكم على طبق البينات و الايمان.
(١) الذي يختلج بالبال ان يقال انه يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوقه تعالى و ذلك لان مقتضى الآية الشريفة جواز الحكم بالحق و مع العلم يحرز الحق عن الباطل غاية الامر من حقوق الناس لم نلتزم بالجواز بلحاظ النص الدال على انحصار المدرك في الايمان و البينات و أما في حقوق اللّه فلا دليل على الانحصار و ان شئت قلت: ان المستفاد من قوله ٦ انما اقضي بينكم بمقتضى الظهور العرفي فصل الخصومة بين الناس فلا يشمل الدليل مورد الحكم في حق اللّه فيكون المرجع اطلاق الكتاب و بعبارة اخرى المستفاد من الدليل اختصاص الحكم على طبق البينة و اليمين بما يكون النزاع في حقوق الناس فبالنسبة الى حقوق اللّه يعمل على طبق القاعدة الاولية و مقتضى القاعدة الحكم على طبق العدل.
(٢) لعدم دليل على لزوم الاشهاد.
[الثانية: إذا أقام المدعي بينة و لم يعرف الحاكم عدالتها فالتمس المدعي حبس المنكر ليعدلها]
(٣) الحق هو القول بعدم جواز الحبس فان حبس المؤمن و ايذائه و هتكه لا يجوز و لا مجوز له و كذا لا يجوز حبس من لا يجوز ايذائه و لو لم يكن مؤمنا.