هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٢ - الفرع الثاني أنه يجب الاداء
..........
آبائه : عن النبي ٦ في حديث المناهي أنه نهى عن كتمان الشهادة و قال من كتمها اطعمه اللّه لحمه على رءوس الخلائق و هو قول اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [١] و منها ما رواه يزيد بن سليط عن أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ في حديث النص على الرضا ٧ انه قال: و ان سئلت عن الشهادة فادّها فان اللّه يقول إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا و قال وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهٰادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللّٰهِ [٢] و منها ما في عقاب الأعمال عن رسول اللّه ٦ قال في حديث و من رجع عن شهادته و كتمها اطعمه اللّه لحمه على رءوس الخلائق و يدخل النار و هو يلوك لسانه [٣] و منها ما عن الحسن بن علي العسكري ٧ في تفسيره عن أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى: وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا قال من كان في عنقه شهادة فلا يأب اذا دعى لإقامتها و ليقمها و لينصح فيها و لا تأخذه فيها لومة لائم و ليأمر بالمعروف و لينه عن المنكر [٤] قال و في خبر آخر قال: نزلت فيمن اذا دعي لسماع الشهادة أبى و نزلت فيمن امتنع عن اداء الشهادة اذا كانت عنده وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ يعني كافر قلبه [٥] ثم انه هل يكون وجوبه عينيا أو كفائيا ادعى الماتن عدم الخلاف في ان وجوبه كفائي و لكن المستفاد من الآية و النصوص كونه عينيا إلّا أن يقال اداء الشهادة انما يجب فيما يكون مؤثرا و مع تحقق الشهادة مع بعض الشهود لا اثر للشهادة ثانيا و ثالثا و اللّه العالم بحقائق الأمور.
[١] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٨.