هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٧ - الفرع السادس ان الشهادة بالاستفاضة على فرض جوازها هل يلزم أن تكون غير منضمة الى الشهادة بالسبب أم لا
..........
الاسلامي بل الأديان كلها بل عليه السيرة الجارية بين جميع العقلاء في العالم من الشرق و الغرب و الجنوب و الشمال و صفوة القول انّ الاشتهار كالتولد على الفراش فاحساس الاشتهار احساس و علم بالنسب علما حسيّا و أما الموت فأمر قابل لصيرورته معلوما حسيّا فلا وجه لإخراجه عن دائرة اشتراط الشهادة بالعلم الحسي و كذلك الملك فانه يمكن ان يحصل العلم الحسي فيه للشاهد.
الفرع الرابع: انه على القول بكفاية الاستفاضة هل يلزم العلم أو يكفي الاطمينان أو يكفي الظن
الظاهر انه يلزم العلم عملا بالآية الشريفة وَ لٰا تَقْفُ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [١] الآمرة باقتفاء العلم و النهي عن اقتفاء غيره الا أن يقال لو فرض كون الاطمينان حجة يقوم مقام العلم.
الفرع الخامس: لو سمعه يقول للكبير هذا ابني و هو ساكت أو قال هذا أبي و هو ساكت هل يكون شاهدا أم لا
الظاهر انه يصير شاهدا موافقا للشيخ على ما نقل عنه الماتن و الوجه فيه ان السكوت المسبوق بالدعوى اعتراف بها و هذا بنفسه سبب لتحقق النسبة و ان شئت فقل كما انه لو سمع ان يقول بعت داري أو وقفت بستاني أو وهبت قبائي يكون شاهدا للسبب كذلك في المقام.
الفرع السادس: ان الشهادة بالاستفاضة على فرض جوازها هل يلزم أن تكون غير منضمة الى الشهادة بالسبب أم لا
ربما يقال يلزم لان الشهادة بالاستفاضة لا تجوز بالنسبة الى السبب فلو قال هذه الدار ملك زيد بالبيع لا تسمع لان البيع يمكن ان يصير مسموعا أي محسوسا للشاهد و لا أثر للسماع فلا تقبل
[١] الاسراء: ٣٦.