هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٦ - الفرع الثالث أنه يكفي في النسب و الموت و الملك المطلق السماع لتعذر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب
..........
أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: الرجل يتزوّج المرأة ليست بمأمونة تدّعي الحمل قال: ليصبر لقول رسول اللّه ٦: الولد للفراش و للعاهر الحجر [١] أو بحكم القرعة لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا وقع الحرّ و العبد و المشرك على امرأة في طهر واحد و ادعوا الولد اقرع بينهم و كان الولد للذي يقرع [٢] و لاحظ ما روي عن أبي جعفر ٧ قال: بعث رسول اللّه ٦ عليا ٧ الى اليمن فقال له حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك فقال: يا رسول اللّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلّهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه و ضمنته نصيبهم فقال رسول اللّه ٦:
ليس من قوم تنازعوا ثم فوّضوا أمرهم الى اللّه الّا خرج سهم المحق [٣] أو بمقتضى الاقرار بلا معارض ببركة الاجماع و بالشياع و الاشتهار فانه لا شبهة في كونه سببا لتحقق النسبة و هذا بنفسه قابل للإحساس و لكونه معلوما حسيا فلا وجه لإخراجه عن دائرة المعلوم الحسي و الحاقه بالعلم الحدسي بالدليل الخارجي و ان شئت فقل كون زيد ولد بكر ككونه زيدا فاذا قال أحد انا شاهدت الشيخ الانصاري يكون العلم به علما حضوريا و بعبارة واضحة كما تقدم ان النسبة اما بحكم العقل كما لو تولد شخص من امرأته و اما بحكم الشرع كما لو تولد شخص على فراش احد أو بالاقرار بلا معارض أو بالشياع و الشهرة بين الناس فان مثله محكوم بكونه ولد فلان و ببيان أوضح لا فرق بين الاشتهار و الولادة على الفراش و هذا أمر استقرّ عليه الدين
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب اللعان، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعاوى، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥ و ٦.