هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٥٤ - الطرف الثاني في ما به يصير شاهدا
..........
بالعلم الحاصل عن سبب و لم يصدق عنوان الشهود و مما يؤيد ضيق المفهوم قوله تعالى عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعٰالِ [١] ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٢] عٰالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ فَتَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ [٣] فانه قوبل بين الغيب و الشهادة فاذا كان شيء غائبا لا يكون مشهودا و يؤيد المدعى أيضا أنهم يقولون لا بد في مقام اداء الشهادة ان يقول الشاهد اشهد و لا يكفي ان يقول اعلم و لا يبعد أن يقال ان المتبادر من لفظ الشهادة الحضور و لذا لو قيل ان زيدا يشهد بعدالة بكر يتبادر الى الذهن انه كان محشورا معه و رأى كونه على جادة الشرع و ملتزما بالعمل على وظيفته الشرعية و مما يدل على المدعى بوضوح ان الشهادة بالزنا يلزم ان تكون دالة على انه شاهد الادخال و الاخراج لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: حد الرجم ان يشهد اربعة انهم رأوه يدخل و يخرج [٤] و لاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: لا يرجم رجل و لا امرأة حتى يشهد عليه اربعة شهود على الايلاج و الاخراج [٥] و لاحظ ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧ لا يرجم الرجل
[١] الرعد: ٩.
[٢] التوبة: ٩٤.
[٣] المؤمنون: ٩٢.
[٤] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٢.