هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٢ - الفرع التاسع أنه تقبل شهادة العدو لعدوه
..........
الاستدلال على المدعى بدخول العدو في المتهم الذي لا تقبل شهادته بناء على تفسير الاتهام بالمعنى الأوّل بل يدل عليه ما يدل على مانعية الشحناء لاحظ ما رواه اسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه : قال: لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين [١].
ان قلت لا اشكال في اعتبار العدالة في الشاهد فهل تتصور العداوة الدنيوية مع العدالة و بعبارة اخرى اشتراط العدالة في الشاهد يغني عن اعتبار الشرط المذكور قلت: العداوة الدنيوية تارة تكون موجبة لارتكاب فعل محرم اختيارا ففي هذه الصورة تنافي العدالة و أما اذا كان مجرد العداوة و البغض أو مع ارتكاب ما يكون محرما بلا اختيار فلا توجب الفسق و صفوة القول العداوة و البغضاء القلبي خارجة عن الاختيار فلا مجال لكونها مخلة بالعدالة فالنتيجة انّ العداوة الدنيوية مانعة عن القبول على الاطلاق و لا يشترط فيه كونها متضمنة لفسق فلاحظ.
الفرع الثامن: أنه لا تقبل شهادة بعض الرفقة لبعض على القاطع عليهم الطريق
و الوجه فيه صدق الاتهام بل لا يبعد أن يصدق عنوان العداوة الدنيوية و يؤيد المدعى ما رواه محمد بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق و اخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض قال:
لا تقبل شهادتهم الّا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم [٢].
الفرع التاسع: أنه تقبل شهادة العدو لعدوه
و ذلك لوجود المقتضي و عدم المانع.
[١] الوسائل: الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.