هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٠ - الفرع الثاني أنه تحرم بغضة المؤمن
..........
و الدنيا دنياوان دنيا بلاغ و دنيا ملعونة [١] فاما المقدار الذي لا يكون اختياريا للشخص فلا يكون حراما لعدم معقولية تعلق التكليف به و أما الزائد عليه بايّة مرتبة كانت فالمستفاد من النص حرمته و اما حديث حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: رفع عن أمتي تسعة أشياء الخطأ و النسيان و ما أكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا اليه و الحسد و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة [٢] الدال على رفع الحرمة منه فسنده مخدوش بأحمد بن محمد بن يحيى فان الرجل لم يوثق و انما العلامة قال في حقه حديثه صحيح و هذا المقدار لا يكفي كما لا يخفى على الخبير.
الفرع الثاني: أنه تحرم بغضة المؤمن
و يمكن أن يستدل على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦:
ما كاد جبرئيل يأتيني الّا قال يا محمد اتق شحناء الرجال و عداوتهم [٣] و منها ما رواه الوليد بن صبيح قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: قال رسول اللّه ٦: ما عهد إليّ جبرئيل في شيء ما عهد إليّ في معادة الرجال [٤] و منها ما رواه الحسن بن الحسين الكندي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال جبرئيل ٧ للنبي ٦: اياك و ملاحاة الرجال [٥] و منها ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
[١] الوسائل: الباب ٦١ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٥٦ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ١٣٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٣.