هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٩ - الفرع الأول انّ الحسد معصية
..........
و الحسد [١] و منها ما في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال: حسد الصديق من سقم المودة [٢] و قال ٧: صحة الجسد من قلة الحسد [٣] و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن جده : قال: قال رسول اللّه ٦ ذات يوم لأصحابه ألا أنه قد دب إليكم داء الامم من قبلكم و هو الحسد ليس بحالق الشعر لكنه حالق الدين و ينجى فيه أن يكف الانسان يده و يخزن لسانه و لا يكون ذا غمر على أخيه المؤمن [٤] و منها ما رواه سيابة بن أيوب و محمد بن الوليد و علي بن اسباط يرفعونه الى أمير المؤمنين ٧ قال: ان اللّه يعذّب الستة بالستة العرب بالعصبية و الدهاقين بالكبر و الأمراء بالجور و الفقهاء بالحسد و التجّار بالخيانة و أهل الرساتيق بالجهل [٥] و منها ما رواه محمد بن مسلم قال:
سئل علي بن الحسين ٧ أيّ الأعمال أفضل قال: ما من عمل بعد معرفة اللّه و معرفة رسول اللّه ٦ أفضل من بغض الدنيا فان لذلك شعبا كثيرة و للمعاصي شعبا فأوّل ما عصى اللّه به الكبر الى أن قال ثم الحرص ثم الحسد و هي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء و حب الدنيا و حب الرئاسة و حب الراحة و حب الكلام و حبّ العلو و الثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الأنبياء و العلماء بعد معرفة ذلك حبّ الدنيا رأس كل خطيئة
[١] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٥] الوسائل: الباب ٥٧ من هذه الأبواب، الحديث ٦.