هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٥ - الوجه الرابع أنه من الفحشاء و المنكر
..........
الفرع الثالث عشر: ان الشعر المتضمن للتشبيب بالمرأة المؤمنة هل يكون حراما؟
ما يمكن أن يذكر أو ذكر في تقريب المدعى وجوه:
الوجه الأول: أنه هتك للمولى و للأحكام الشرعية
و من الظاهر انّ هتك المولى و أحكامه حرام و فيه انّ مجرد تمني الحرام لا يكون حراما نعم تمني الحرام بما أنه حرام لا يبعد أن يكون مصداقا للتجري على المولى و التجري يوجب استحقاق العقوبة مضافا الى ان التشبيب لا يستلزم تمني الحرام إذ يمكن أن يكون متمنيا بالسبب الشرعي الحلال.
الوجه الثاني: أنه ايذاء للغير و الايذاء حرام
و يرد عليه أولا انّ التشبيب لا يستلزم اطلاع الطرف المقابل كي يتأذى و ثانيا الكلية ممنوعة فان النفوس مختلفة و ربما تتلذذ و ثالثا انه أيّ دليل دلّ على حرمة كل ايذاء سيما اذا لم يكن الفاعل في مقام الايذاء بل في مقام التلذذ و الّا يلزم أن كل شخص يفعل فعلا يكون موجبا لإيذاء الغير يصير ذلك الفعل حراما و هو كما ترى.
الوجه الثالث: أنه مصداق اللهو فيكون حراما
و فيه اولا انه لا يستلزم اللهوية بل يمكن أن يكون فيه غرض عقلائي و ثانيا انه لا دليل على حرمة اللهو بل الدليل قائم على خلافه لاحظ قوله تعالى وَ مٰا هٰذِهِ الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدّٰارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوٰانُ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ [١] و صفوة القول انّ اللهو حرام في الجملة لا بالجملة.
الوجه الرابع: أنه من الفحشاء و المنكر
و فيه أنه مصادرة بالمطلوب و الدليل عين المدعى.
[١] العنكبوت: ٦٤.