هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٤ - الفرع الثاني عشر ان الشعر المتضمن لهجاء المؤمن حرام
..........
و اما اذا لم يكن كذلك كما لو قال السماء تحتنا لا يكون قبيحا و على الجملة لا مجال للاستدلال على حرمة الكذب بالعقل و أما الاجماع فلا مجال لإنكاره بل حرمة الكذب بمرتبة من الوضوح الى حد اذا قيل حرمة الكذب شرعا أظهر من الشمس و أبين من الامس لا يكون جزافا و اما من الكتاب فيدل على المدعى قوله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزٰادَهُمُ اللّٰهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ بِمٰا كٰانُوا يَكْذِبُونَ [١] فان المستفاد من الآية الشريفة ان الكذب بما هو و على اطلاقه مبغوض عند اللّه.
و أما من السنة فتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: ان اللّه عزّ و جلّ جعل للشرّ اقفالا و جعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب و الكذب شرّ من الشراب [٢] و غيره مما ورد في الباب المشار إليه.
الفرع الثاني عشر: ان الشعر المتضمن لهجاء المؤمن حرام
و ذلك بالإجماع و لقوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [٣] و اما من السنة فتدل على حرمته جملة من النصوص منها ما رواه أبان بن تغلب عن أبي جعفر ٧ قال: لما اسري بالنبي ٦ قال: يا رب ما حال المؤمن عندك قال يا محمد من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة و أنا أسرع شيء الى نصرة أوليائي الحديث [٤] الى غيره مما ورد في الباب المشار اليه و ١٤٧ و ١٤٨.
[١] البقرة: ١٠.
[٢] الوسائل: الباب ١٣٨ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣.
[٣] الهمزة: ١.
[٤] الوسائل: الباب ١٤٦ من أبواب العشرة، الحديث ١.