هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٦ - الوجه الثاني انّ اخبار حرمة الغناء تعارض اخبار استحباب قراءة القرآن
..........
الغناء فلاحظ.
الوجه السادس: ما رواه علي بن جعفر
في كتابه عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح قال: لا بأس به ما لم [يزمر يؤمر به [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث جواز الغناء ما لم ينضم اليه عصيان كالمزمار و فيه ان غاية ما يستفاد من الحديث جواز الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح و هذا لا يرتبط بالمدعى.
الفرع الرابع: أنه هل يجوز الغناء في القرآن
و نسب القول بالجواز الى السبزواري (قدّس سرّه)
و ما يمكن ان يذكر في مستند الجواز وجهان:
الوجه الأول: جملة من النصوص
و هي ما يدل على استحباب قراءة القرآن بصوت حسن [٢] و مقتضى اطلاق تلك النصوص جواز قراءتها مع التغني بها و يرد عليه أولا ان اسناد تلك النصوص لا تخلو من خدش و ثانيا انه صرح في الحديث الأول [٣] من ذلك الباب النهي عن قراءة القرآن بالتغني فكيف يمكن ان يستدل بتلك الطائفة على الجواز و ثالثا ان الصوت الحسن أعم من التغني.
الوجه الثاني: انّ اخبار حرمة الغناء تعارض اخبار استحباب قراءة القرآن
و الأدعية و الاذكار و المواعظ و تعارض الطرفين بالعموم من وجه فان مادة الافتراق من طرف دليل حرمة الغناء التغني بالأباطيل و اللهويات التي تناسب مجالس اللهو و اللعب و أهل الفسوق و العصيان و ما به الافتراق من طرف الآخر ما
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، ذيل حديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٢٨٤- ٢٨٥.
[٣] لاحظ ص ٢٨٤.