هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٠ - الفرع الأول ان شارب المسكر لا تقبل شهادته و يصير فاسقا
..........
أبا عبد اللّه ٧ يقول: من شرب شربة خمر لم يقبل اللّه منه صلاته سبعا و من شرب مسكرا لم تقبل منه صلاته أربعين صباحا [١] و منها ما رواه محمد بن سنان عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: حرّم اللّه الخمر لما فيها من الفساد و من تغيير عقول شاربيها و حملها اياهم على انكار اللّه عزّ و جلّ و الفرية عليه و على رسله و ساير ما يكون منهم من الفساد و القتل و القذف و الزنا و قلة الاحتجاز من شيء من المحارم فبذلك قضينا على كل مسكر من الاشربة أنه حرام محرّم لأنه يأتي من عاقبتها ما يأتي من عاقبة الخمر فليجتنب من يؤمن باللّه و اليوم الآخر و يتولّانا و ينتحل مودّتنا كلّ شراب مسكر فإنه لا عصمة بيننا و بين شاربيها [٢] و منها ما رواه الفضل ابن شاذان عن الرضا ٧ أنه كتب الى المأمون محض الإسلام شهادة أن لا إله الّا اللّه الى أن قال و تحريم الخمر قليلها و كثيرها و تحريم كل شراب مسكر قليله و كثيره و ما اسكر كثيره فقليله حرام [٣] و منها ما رواه سعد الاسكاف عن أبي جعفر ٧ قال: من شرب الخمر أو مسكرا لم تقبل صلاته أربعين صباحا فإنّ عاد سقاه اللّه من طينة خبال قلت: و ما طينة خبال قال: صديد يخرج من فروج الزناة [٤] و منها ما رواه الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين يوما فان ترك الصلاة في هذه الأيام ضوعف عليه
[١] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٦.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٨.