هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٠ - الوجه الثالث النصوص الدالة على حرمة الرهن الّا في الموارد الخاصة في الشريعة
..........
عليه العنوان فانّه بحسب الطبع الاولي اذا كان شخص مشتغلا باللعب بالآلة المعدة و سئل فلان بأيّ شيء مشتغل يجاب بأنه مشغول بالقمار و لا يصح سلب العنوان عنه.
الفرع الثالث: اللعب بغير الآلة المعدة كاللعب بالخاتم مثلا مع الرهن
و الانصاف ان صدق عنوان القمار عليه مشكل و مع الشك لا مجال للأخذ بدليل التحريم بل لنا ان نقول انه يصح سلب عنوان القمار عن مثله و صحة السلب علامة المجاز نعم لا يكون اشتراط الرهن في مثله صحيحا اذا كان على نحو شرط النتيجة اذ دليل الشرط لا يكون مشرعا و اما اذا كان على نحو اشتراط الفعل لا نرى مانعا عن جوازه فان متعلق الشرط اذا كان جائزا و صدق عنوان الشرط يكون العمل به و الوفاء بمقتضاه واجبا بدليل وجوب الوفاء بالشرط بل نقول يجب الوفاء بالشرط حتى على القول بحرمة اللعب بالنحو المذكور إذ قد ذكرنا ان مقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط وجوبه حتى لو كان في ضمن العقد الفاسد و التفصيل موكول الى محل آخر و ربما يقال بأنه حرام
و ما يمكن أن يذكر في تقريب حرمته وجوه:
الوجه الأول: الاجماع
و فيه ان المنقول منه غير حجة و المحصل منه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون كاشفا عن رأي المعصوم ٧.
الوجه الثاني: أنه يصدق عليه عنوان القمار فيحرم
و فيه ان الصدق محل الاشكال كما تقدم بل يمكن أن يقال بصحة سلب عنوان القمار عنه.
الوجه الثالث: النصوص الدالة على حرمة الرهن الّا في الموارد الخاصة في الشريعة
و من تلك النصوص ما ارسله الصدوق قال: قال الصادق ٧: انّ الملائكة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه ما خلا الحافر و الخف و الريش و النصل و قد سابق