هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٦ - الجهة الثانية أنه تقبل شهادة الذمي في الوصية اذا لم يوجد من المسلمين من يشهد بها
..........
أقول: المستفاد من الآية الشريفة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلٰاةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لٰا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ لٰا نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ [١]. بمقتضى الاطلاق عدم الاختصاص فان كلمة غيركم تشمل الذمي و غيره و الذي يكون موجبا لتوهم الاختصاص حديثان أحدهما ما رواه الحلبي و تقدم آنفا و الحديث لا يدل على الاختصاص فان الراوي سئل عن شهادة الذمي و بعبارة واضحة المستفاد من كلام الامام في هذه الرواية ان قبول شهادة أهل ملة على غير اهل ملتهم موقوف على عدم الشاهد من اهل ملتهم فلا تدل الرواية على الاختصاص.
ثانيهما: ما رواه حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قال: فقال اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب فقال: اذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما [٢] و هذه الرواية من حيث الدلالة على المدعى تامة لكن السند مخدوش بحمزة اذ الرجل لم يوثق فلا وجه للتقييد و هل يشترط القبول بكون الموصي في أرض عزبة أم لا الحق هو الاشتراط خلافا للماتن لاحظ ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال في
[١] المائدة: ١٠٦.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الوصايا، الحديث ٧.