هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٩ - الثالثة دار في يد انسان ادعى آخر أنها له و لأخيه الغائب ارثا عن أبيهما و أقام بينة
[الثالثة: دار في يد انسان ادعى آخر أنها له و لأخيه الغائب ارثا عن أبيهما و أقام بينة]
الثالثة: دار في يد انسان ادعى آخر أنها له و لأخيه الغائب ارثا عن أبيهما و أقام بينة فان كانت كاملة و شهدت أنه لا وارث سواهما سلّم اليه النصف و كان الباقي في يد من كانت الدار في يده و قال في الخلاف يجعل في يد أمين حتى يعود و لا يلزم القابض للنصف اقامة ضمين بما قبض و نعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة و الخبرة الباطنة و لو لم تكن البينة كاملة و شهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما ارجئ التسليم حيث يبحث الحاكم عن الوارث مستقيصا بحيث لو كان وارث لظهر و حينئذ يسلم الى الحاضر نصيبه و يضمنه استظهارا و لو كان ذا فرض اعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما و على التقدير الثاني يعطيه اليقين ان لو كان وارث فيعطي الزوج الربع و الزوجة ربع الثمن معجلا من غير تضمين و بعد البحث يتمم الحصة مع التضمين و لو كان الوارث ممن يحجبه غيره كالأخ فإن أقام البينة الكاملة اعطى المال و ان اقام بينة غير كاملة اعطى بعد البحث و الاستظهار بالتضمين (١).
(١) الّذي يختلج بالبال في هذه العجالة انه بعد اقامة البيّنة على انّ الدار لأبيه يجوز أخذ الدار ممّن هي في يده و يستلم نصف الدار الى المدعي و جعل النصف الآخر في يد أمين حتى يعود و لا وجه للتوقف إذ بعد ما علم بالطريق الشرعي موت المورث و علم تعداد الورثة كما هو المفروض لا مانع عن جريان استصحاب عدم وارث آخر و لا أدري ما الوجه في عدم جريان الاستصحاب فانه حجة شرعية و يلزم جريانه على ما هو المقرّر فلا فرق بين كون البيّنة كاملة بان تخبر عن عدم وارث آخر أو تخبر عن عدم العلم به و بناء على ما ذكرنا لا يبقى مجال للتفصيل المذكور و اللّه العالم بحقائق الأمور.