هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٠٨ - الثانية لو اتفقا ان أحدهما اسلم في شعبان و الآخر في غرة رمضان ثم قال المتقدم مات الأب قبل شهر رمضان
[المقصد الثالث في دعوى المواريث]
المقصد الثالث في دعوى المواريث و فيه مسائل الأولى: لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدم اسلام أحدهما على موت الأب و ادعى الآخر مثله فأنكر أخوه فالقول قول المتفق على تقدم اسلامه (١) مع يمينه أنه لا يعلم أن أخاه اسلم قبل موت أبيه (٢) و كذا لو كانا مملوكين فأعتقا و اتفقا على تقدم حرية أحدهما و اختلفا في الآخر (٣).
الثانية: لو اتفقا ان أحدهما اسلم في شعبان و الآخر في غرة رمضان ثم قال المتقدم مات الأب قبل شهر رمضان و قال المتأخّر مات بعد دخول شهر رمضان كان الأصل بقاء الحياة و التركة بينهما نصفين (٤).
[الأولى: لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدم إسلام أحدهما على موت الأب و ادعى الآخر مثله فأنكر أخوه]
(١) فان مقتضى عدم اسلامه الى ما بعد موته عدم ارثه و لا يعارضه استصحاب عدم موته الى ما بعد اسلامه اذ لا يترتب عليه ان موته وقع حين اسلامه الّا على القول بالاثبات الذي لا نقول به و بعبارة اخرى استصحاب عدم موت الأب قبل اسلامه لا يثبت موته بعد اسلامه أو حين اسلامه كما ان استصحاب حياة المورث الى ما بعد اسلام الوارث لا يترتب عليه الأثر المرغوب فيه فان الأثر مترتب على موت المورث حال كون الوارث مسلما و هذا العنوان لا يترتب على الاستصحاب المذكور الّا على القول بالاثبات فالقول قول المنكر.
(٢) إذا ادعى الآخر علم المنكر بتأخّر موت الأب عن اسلام الولد.
(٣) الكلام فيه هو الكلام.
[الثانية: لو اتفقا ان أحدهما اسلم في شعبان و الآخر في غرة رمضان ثم قال المتقدم مات الأب قبل شهر رمضان]
(٤) لم يظهر لي وجه التفريق بين المسألة الأولى و الثانية فإن ذلك الاشكال بعينه جار في المقام أيضا فان استصحاب بقاء المورث الى ما بعد غرة رمضان لا يثبت ان موته بعد اسلام وارثه كي يترتب عليه الارث الّا على نحو الاثبات فلاحظ.