هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٢ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
و لو اختصت احداهما بالتقييد قضى بها دون الأخرى و الأول أنسب بالمنقول (١) و يتحقق التعارض بين الشاهدين و الشاهد و المرأتين (٢) و لا يتحقق بين شاهدين و شاهد و يمين و ربما قال الشيخ نادرا يتعارضان و يقرع بينهما و لا بين شاهد و امرأتين و شاهد و يمين بل يقضى بالشاهدين بالشاهد و المرأتين دون الشاهد و اليمين (٣) و كل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال دون ما يمتنع كما اذا تداعى رجلان زوجة (٤).
و الشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل ان تشهد إحداهما بالملك في الحال و الاخرى بقديمه أو إحداهما بالقديم و الاخرى بالأقدم فالترجيح لجانب الأقدم (٥) و كذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنها محتملة و كذا الشهادة بسبب الملك أولى من الشهادة بالتصرف (٦).
(١) لم يظهر وجهه و لعل الماتن ناظر الى ما ذكر في قوله و الاول انسب بالمنقول و اللّه العالم.
(٢) لكون كلا الأمرين من مصاديق البينة.
(٣) بتقريب انّ الشاهد الواحد و اليمين لا يكون بينة فلا تشمله النصوص.
(٤) كما هو ظاهر فان الحكم بالقسمة في مورد امكانها.
(٥) بتقريب أنه يقع التعارض بين الدليلين في المقدار المتنازع فيه و الزائد بلا معارض فيستصحب و فيه أنه لا اشكال في التعارض فلو تحقق موضوع الاقراع ثم الاحلاف فهو و الّا فاللازم العمل على طبق قانون المدعي و المنكر.
(٦) الكلام هو الكلام فان الامثال حكمها واحد.