هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٠ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
أما لو شهدت للمتشبث بالسبب و للخارج بالملك المطلق فإنه يقضى لصاحب اليد سواء كان السبب مما لا يتكرر كالنتاج و نساجة الثوب الكتان أو يتكرر كالبيع و الصياغة (١) و قيل بل يقضى للخارج و ان شهدت بينته بالملك المطلق عملا بالخبر (٢) و الأول أشبه (٣).
و لو كانت في يد ثالث قضى بأرجح البينتين عدالة (٤)
الحلف فلاحظ كما أنه تقدم ان مقتضى حديث أبي بصير الحكم على طبق الاكثر عددا و مقتضى حديث غياث ان المدار باليد فلا بد من ملاحظة جميع النصوص الواردة في الباب و تقدم ما يختلج بالبال القاصر.
(١) قيل في تقريب الاستدلال بعدم الخلاف و قوة البينة في مفروض الكلام و يدل على المدعى حديث غياث.
(٢) الظاهر ان المراد بالخبر قوله ٦ البينة على المدعي و اليمين على من انكر و هذا التقريب تام لو لا النصوص الخاصة الواردة في المقام فلا بد من ملاحظتها فلاحظ.
(٣) بتقريب انّ البينة حجة على الاطلاق و لا وجه للاختصاص و فيه انّ المستفاد من التقسيم تخصيص كل منهما بأمر و بعبارة اخرى التقسيم قاطع للشركة فلاحظ نعم قد تقدم منا ان مقتضى الجمع بين النصوص الاقراع ثم الحلف لكن ذكرنا ان الأمر بعد تعارض النصوص التصالح.
(٤) ان تمّ المدعى بالإجماع و التسالم فهو و الّا فالمستفاد من النصوص بحسب ما يختلج بالبال القاصر ما ذكرناه و لا تصل النوبة الى هذه التفاصيل و صفوة القول في المقام ان مقتضى النصوص ما تقدم فإن تحقق موضوع القرعة و الحلف فهو و الّا يلزم العمل على طبق المستفاد من دليل القضاء و بعبارة اخرى لو لم يتم الامر