هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٤ - الثانية يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد
و في الثاني يقضي بها للخارج دون المتشبث ان شهدتا لهما بالملك المطلق (١).
(١) بمقتضى كون البينة على المدعي و قد وردت في المقام جملة من النصوص و لا بد من ملاحظتها سندا ثم ملاحظة مقدار دلالتها و ثالثا ملاحظة النسبة بين كل واحد من المعتبر منها مع غيره فمن جملة تلك النصوص ما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ انّ رجلين اختصما الى أمير المؤمنين ٧ في دابة في أيديهما و أقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده فاحلفهما عليّ ٧ فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما و اقاما البينة فقال احلفهما فايّهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين قيل فان كانت في يد أحدهما و اقاما جميعا البينة قال اقضي بها للحالف الذي هي في يده [١] و هذه الرواية ضعيفة سندا بابن كلوب حيث أنه لم يوثق فلا تصل النوبة الى ملاحظة دلالته.
و منها ما رواه تميم بن طرفة ان رجلين عرفا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله أمير المؤمنين ٧ بينهما [٢].
و هذه الرواية ضعيفة سندا و منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان علي ٧ اذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء و عددهم اقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين و كان يقول اللهم رب السماوات السبع أيّهم كان له الحق فادّه اليه ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين اذا حلف [٣] و هذه الرواية
[١] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٥.