هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثاني في التوصل الى الحق
و لو كان الحق دينا و كان الغريم مقرا باذلا له لم يستقل المدعي بانتزاعه من دون الحاكم لأنّ الغريم مخير في جهات القضاء فلا يتعين الحق في شيء دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه (١).
و لو كان المدين جاحدا و للغريم بينة يثبت عند الحاكم و الوصول اليه ممكن ففي جواز الاخذ تردد (٢) اشبهه الجواز و هو الذي ذكره الشيخ في الخلاف و المبسوط و عليه دل عموم الاذن في الاقتصاص (٣).
(١) و بعبارة اخرى المفروض ان دينه كلي في ذمته و لا ولاية له على تشخيصه في معين كي يملكه.
(٢) المنسوب الى جماعة منهم المحقق في النافع وجوب الاستيذان من الحاكم بتقريب انّ الحاكم بمنزلة المالك فانه وليّ الممتنع فاذا لم يمكن الاستيذان من المالك يجب أن يستأذن من وليّه.
(٣) و جوازه يستفاد من جملة من النصوص منها ما رواه داود بن رزين قال:
قلت لأبي الحسن موسى ٧ اني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها و الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي ان آخذه قال: خذ مثل ذلك و لا تزد عليه [١] و منها ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له رجل كان له على رجل مال فجحده ايّاه و ذهب به ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أ يأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل قال: نعم و لكن لهذا كلام يقول اللهم اني آخذ هذا المال مكان مالي
[١] الوسائل: الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.