هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٠ - الثانية إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا
[الرابع: في اللواحق]
[الأولى: إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه لم تسمع دعواه]
الرابع: في اللواحق و هي ثلاث:
الأولى: إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه لم تسمع دعواه (١) فإن أقام بينة سمعت و حكم ببطلان القسمة لان فائدتها تميز الحق و لم يحصل (٢) و لو عدمها فالتمس اليمين كان له أن ادعى على شريكه العلم بالغلط (٣).
الثانية: إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا فإن كان معينا في أحدهما بطلت القسمة لبقاء الشركة في النصيب الآخر (٤) و لو كان فيهما بالسوية لم تبطل لأن فائدة القسمة باقية و هو افراد كل واحد من الحقين (٥).
(١) بتقريب انّ كل عقد بعد وقوعه محكوم بالصحة ما دام لم يثبت بالدليل فساده فلا تسمع دعوى الفساد.
(٢) إذ بالبينة تثبت الدعوى و المدعي للغلط يدعي ان الحق لم يتميز و مع قيام البينة على الغلط يحرز عدم تميزها فيحكم ببطلان القسمة.
(٣) إذ المفروض ان شريكه منكر و وظيفة المنكر اليمين فيجب عليه الحلف.
[الثانية: إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا]
(٤) مضافا الى ما في الجواهر من قوله بلا خلاف بل و لا اشكال و الوجه فيه انه ينكشف فساد القسمة فلا أثر لها و هذا ظاهر واضح.
(٥) و صفوة القول أنه لا وجه للبطلان بعد فرض التسوية الا أن يقال انّ عقد القسمة واحد فلا يمكن الحكم بالصحة في البعض و بالفساد في البعض الآخر و الالتزام بالتعدد يستلزم التسلسل فالنتيجة هو الفساد.