هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٦ - الثالث في كيفية القسمة بالحصص
رقعة و يجعل للسهام أول و ثان و هكذا الى الاخير و الخيار في تعيين ذلك الى المتقاسمين و لو تعاسروا عيّنه القاسم ثم يخرج رقعة فان تضمّنت اسم صاحب النصف فله الثلاثة الأول ثم يخرج ثانية فان خرج صاحب الثلث فله السهمان الآخران و لا يحتاج الى اخراج الثالثة بل لصاحبها ما بقي و كذا لو خرج اسم صاحب الثلث أولا كان له السهمان الأولان ثم يخرج اخرى فإن خرج صاحب النصف فله الثالث و الرابع و الخامس و لا يحتاج الى اخراج اخرى لان السادس تعين لصاحبها و هكذا لو خرج اسم صاحب السدس أولا كان له السهم الأول ثم يخرج اخرى فان كان صاحب الثلث كان له الثاني و الثالث و الباقي لصاحب النصف و لو خرج في الثانية صاحب النصف كان له الثاني و الثالث و الرابع و بقي الآخران لصاحب الثلث من غير احتياج الى اخراج اسمه و لا يخرج في هذه على السهام بل على الاسماء إذ لا يؤمن أن يؤدّي الى تفرّق السهام و هو ضرر و لو اختلفت السهام و القيمة عدّلت السهام تقويما و ميّزت على قدر سهم أقلهم نصيبا و أقرع عليها كما صورنا (١).
(١) الذي يختلج بالبال أن يقال ان كان القاسم الامام أو الوكيل من قبله أو نائب عام له فما الوجه في القرعة و بعبارة واضحة الحاكم بين المتخاصمين وليّ عليهما و له فصل الخصومة بطريق شرعي فاذا كانت القسمة على النحو الشرعي فلا وجه للقرعة و ان شئت فقل الحاكم قائم مقام المتخاصمين فكما ان المتخاصمين اذا تراضيا على القسمة لا يحتاج الى القرعة كذلك تقسيم الحاكم لا يتوقف عليها و اللّه العالم.