هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٣ - الثاني في المقسوم
و في الثاني ان التمس المستضر أجبر من لا يتضرر و ان امتنع المتضرر لم يجبر (١) و يتحقق الضرر المانع من الاجبار بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة (٢) و قيل بنقصان القيمة و هو اشبه و للشيخ قولان (٣).
ثم المقسوم ان لم يكن فيه رد و لا ضرر اجبر الممتنع و يسمى قسمة اجبار (٤) و ان تضمنت أحدهما لم يجبر و يسمى قسمة تراض (٥) و يقسم الثوب الذي لا ينقص قيمته بالقطع كما تقسم الارض (٦) و ان كان ينقص قيمته بالقطع لم يقسم لحصول الضرر بالقسمة (٧)
نفي الضرر لعدم القسمة انما يتم على مسلك القوم في مفاد القاعدة و أما على مسلك شيخ الشريعة فلا يتم نعم يمكن تقريب نفي الحرج اذا كانت القسمة حرجيّة.
(١) و تقريب الاستدلال ظاهر إذ مع التماس المتضرر لا وجه لعدم القسمة مع فرض عدم توجه ضرر الى الآخر.
(٢) كما هو ظاهر.
(٣) فان مقتضى اطلاق دليل لا ضرر يقتضي عموم الحكم.
(٤) إذ لا حق له في ابقاء المال على الشركة و للشريك حق افراز ماله فلا اشكال في جواز الاجبار.
(٥) لعدم وجه للإجبار أما في صورة الاضرار فلقاعدة نفي الضرر و أما في صورة الرد فلعدم ما يقتضي وجوبه عليه نعم في الصورة المفروضة يجوز بيع العين و تقسيم الثمن بين الشريكين للسيرة العقلائية الممضاة من قبل الشارع الأقدس.
(٦) بلا اشكال لوجود المقتضي و عدم المانع و عليه سيرة العقلاء و العرف.
(٧) لفرض ان الضرر مانع و من ناحية اخرى المفروض وجود الضرر و حصوله بالقسمة.