هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٤٢ - الثاني في المقسوم
و يقسم كيلا و وزنا متساويا أو متفاضلا ربويا كان أو غيره لأنّ القسمة تمييز حق لا بيع (١).
و الثاني أما أن يستضر الكل أو البعض أو لا يستضر أحدهم (٢) و في الأول لا يجبر الممتنع كالجواهر و العضائد الضيقة (٣)
الكلام فيه. و يمكن أن يقال ان اكراه الغير لا يجوز لعدم الدليل عليه فلا بدّ من ان يتصدّى الحاكم للأمر بمجرد امتناعه.
(١) الأمر كما أفاده فإنه لا يجري فيه الربا قال في الجواهر فلو كان الحب مشتركا بينهما و فرض اختلافه على وجه يكون الوزنتان من بعضه تقابل بالوزنة من غيره فعدّلا السهام بذلك و أقسماه على هذا الوجه فانه لا اشكال في صحة القسمة عندنا بخلافه لو قلنا أنها بيع للربا بل و ان قلنا أنها معاوضة و ان الربا عام للمعاوضات لما عرفت أنها ليست معاوضة معاملة و اللّه العالم، فيظهر من كلامه (قدّس سرّه) انّ حكم الربا لا يجري في القسمة فيتم ما في المتن و لكن الانصاف ان الذي افاده في الجواهر لا يلائم عبارة المتن فان صريح المتن ان القسمة تمييز حق لا بيع و تميز الحق يقتضي أن يكون للحق واقع و تميّزه بالقسمة و الحال أنّ الشركة بالتساوي لا تقتضي أن يكون نصيب أحدهما أكثر من الآخر و عليه يمكن أن يكون المراد بعبارة المتن أنه لو كان نصيب أحدهما ضعف نصيب الآخر لا تشكل القسمة و لا يلزم الربا بالتفاضل و على كلّ الامر سهل.
(٢) و لا قسم رابع للأقسام المذكورة.
(٣) لقاعدة نفي الضرر على ما هو المقرر عند القوم و لقائل أن يقول ان ضرر الممتنع يعارضه الضرر المتوجه الى الملتمس فان الممتنع يتضرّر بالقسمة و الملتمس يتضرر بعدم القسمة إذ عدمها ينافي سلطنته على ماله و كيف كان الاستدلال بقاعدة